سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
457
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
والترمذي في صحيحه 2 / 213 ، وابن عبد البرّ في الاستيعاب 2 / 557 ، والحاكم في المستدرك 3 / 130 ، والسيوطي في « الجامع الصغير » وغير هؤلاء من علمائكم الموثوقين لديكم . فهل النبي صلى اللّه عليه وآله يعذر عثمان ؟ ! هل يعذره في تلك المعاملات السيّئة التي عامل بها حبيبه وصاحبه أبا ذرّ الذي أمره اللّه تعالى بحبّه ؟ ! ! هل هذه الأعمال البربرية ، تصدر من ذي رحمة ورأفة ، أم من ذي صلابة وقسوة ؟ ! ! الحافظ : إنّما لاقى أبو ذر عقاب أعماله ! لأنّه كان في الشام يدعو الناس لعليّ كرّم اللّه وجهه ، وكان يقول علانية : بأنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : « عليّ خليفتي فيكم » فكان يعرّض بعثمان والشيخين ، بأنّهم غصبوا الخلافة من عليّ بن أبي طالب ، فكان بهذه الكلمات يوقع الخلاف بين المسلمين في الشام ، فيشتّت آراءهم بعد أن كانوا على رأي واحد ؛ والخليفة مسؤول على حفظ الدين ووحدة الكلمة واتّحاد المسلمين ، ولم يكن بدّ لعثمان من طلب إرجاعه إلى المدينة ، ليجعله تحت نظره ويراقب أمره . قلت : أوّلا : كان في المدينة تحت نظره ولكن أبعده إلى الشام ثمّ استردّه إلى المدينة ! ثانيا : وهل الإسلام يخالف بيان الحقّ ؟ ! وهل من العدل والدين أنّ من صدع بالحقّ يجب أن ينفى ويعذّب حتّى يموت صبرا ؟ ! !